مكي بن حموش
6679
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال اللّه : فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ ، أي : فاستخف فرعون عقول قومه من القبط بقوله ، فقبلوا منه فأطاعوه على الكفر وتكذيب موسى « 1 » . إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ، أي : خارجين عن طاعة اللّه سبحانه بكفرهم وتكذيبهم لموسى « 2 » وتركهم قبول ما جاءهم به . قوله تعالى : فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ - إلى قوله - : صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ [ 55 - 61 ] أي : فلما أغضبونا حلت « 3 » بهم « 4 » العقوبة فأغرقوا في البحر / أجمعين « 5 » . قال مجاهد وقتادة والسدي وابن زيد : آسفونا : أغضبونا « 6 » . وعن ابن عباس : " آسفونا : أسخطونا " « 7 » . وعنه : أغضبونا « 8 » . ثم قال تعالى : فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ . السّلف « 9 » ، جمع سالف ، كخادم
--> ( 1 ) ( ح ) : " موسى صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 2 ) ( ح ) : " لموسى صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 3 ) ( ح ) : " جلت " . ( 4 ) " حلت بهم " في طرة ( ت ) . ( 5 ) ( ت ) : " أجمعون " . ( 6 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 582 ، وجامع البيان 25 - 50 ، وتفسير ابن كثير 4 - 131 . وقال به أيضا الثوري في تفسيره 272 . ( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 50 ، وإعراب النحاس 4 - 114 ، وتفسير ابن كثير 4 - 131 . وقد أورده النحاس وابن كثير بلفظه . ( 8 ) انظر جامع البيان 25 - 50 ، وجامع القرطبي 16 - 101 ، وتفسير ابن كثير 4 - 131 . ( 9 ) ( ح ) : " من السلف " .